تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

242

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح اعتاد الأعلام من الأصوليين على ذكر مبحث ( حجّية الخبر مع الواسطة ) ، في ذيل آية النبأ ، وتحديداً في الإشكالات التي ترد على الاستدلال بالآية الكريمة على حجّية خبر الواحد ، إلّا أنّ هذا المبحث لا يختصّ بالآية الكريمة ؛ لذا نجد أنّ صاحب الكفاية ( رحمه الله ) بعد أن فرغ من الإشكالات المختصّة بآية النبأ ، أشار إلى الإشكالات التي لا تختصّ بها ولكنّها ذُكرت في مبحث آية النبأ ، فقال : عثم إنّه لو سُلّم تمامية دلالة الآية على حجّية خبر العدل ، ربما أشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام ( عليه السلام ) بواسطة أو وسائط . . « 1 » . فبقوله ( رحمه الله ) : عمثلهاع ، أشار إلى عدم اختصاص الإشكال - أعلاه - بآية النبأ ، بل يشمل الاستدلال بسائر الآيات والروايات على فرض دلالتها على حجّية الخبر . من هنا نجد أنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) أفرده عن الآية ، بل عن المرحلة الأولى وجعله في المرحلة الثانية ؛ لأنّه بحثٌ كلّي مرتبط بالدائرة والحدود ومعنى حجيّة خبر الثقة بعد الفراغ عن ثبوتها . هل تشمل أدلّة الحجية الخبر مع الواسطة من الواضح أنّ الناقل لخبر ما أو لحادثة معيّنة ، تارة ينقلها ويخبر عنها مباشرة وبلا واسطة ، وأخرى يخبر عنها بواسطة ، فهاهنا صورتان : الأولى : النقل والإخبار المباشر كما لو شاهد الناقل والمخبر الحادثة أو سمع بالرواية ونقلها إلى الآخرين . ومثال ذلك : نَقلُ عبدِ الله بن ميمون

--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 297 . .